ابن حبان
109
المجروحين
يونس بن خباب ( 1 ) ، كان هشيم ، يدلس عنه أخبارا لا أصل لها كأنه وقف على العلة فيها ، وكان منكر الحديث جدا ، مات سنة إحدى وثمانين ومائة ، رواية هشيم عن مغيرة عن إبراهيم ( 2 ) " النظر في مرآة الحجام دناءة " منه سمع ، وقد روى عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى " رواه عنه إسماعيل بن عبد الله بن خالد الرقي وهذا خطا ( 3 ) إنما الخبر : " من أدرك من الصلاة ركعة ، وذكر الجمعة قاله أربعة أنفس عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة كلهم ضعفاء . إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأشهلي ( 4 ) ( مولى بنى عبد الأشهل ) من الأنصار من ( أهل ) المدينة كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل ، يروى عن داود بن الحصين وعمر بن سعيد بن سريح ، روى عنه أبو عامر العقدي وابن أبي أويس ، مات سنة ستين ومائة ، روى عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم
--> ( 1 ) في الهندية : " حبيب " وصوابها : " ابن خباب الأسيدي " الميزان 439 / 4 ( 2 ) في الهندية : " ذر عن إبراهيم " وفى المخطوطة : " مغيرة " ذكر الحاكم أن جماعة من أصحابه اتفقوا يوما على ألا يأخذوا عن هشيم تدليسا ففطن لذلك فجعل يقول في كل حديث يذكره حدثنا حصين ومغيرة عن إبراهيم . فلما فرغ قال لهم : هل دلست لكم اليوم ؟ فقالوا : لا . فقال : لم أسمع من مغيرة مما ذكرته حرفا . إنما قلت : حدثني حصين ومغيرة غير مسموع لي . وهذا يؤكد أن ما في المخطوطة أصح . الميزان 308 / 4 ( 3 ) الخبر بهذا اللفظ خرجه ابن ماجة عن عمر بن حبيب عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن أبي سلمة وسعيد بن المسيب عن أبي هريرة . وعلق عليه في الزوائد بأن في إسناده عمر بن حبيب متفق على ضعته وخرجه أيضا من طريق ابن عمر بلفظ : " من أدرك ركعة من صلاه الجمعة أو غيرها فقد أدرك الصلاة " . والحديث الثاني : من أدرك من الصلاة " إلخ . خرجه أبو داود في باب " من أدرك من الجمعة ركعة " وعلق عليه المنذري بقوله : أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة ولكن البخاري ومسلم خرجاه في باب من أدرك من الصلاة ركعة وإن كان ابن حجر في التعليق على الحديث أشار إلى قول بأن المراد بالصلاة الجمعة . يراجع الصحيح بشرح فتح الباري 57 / 2 سنن ابن ماجة 356 / 1 مسلم بشرح النووي 250 / 2 .